تزويج الابن بغير علمه!

المجيب د. نايف بن أحمد الحمد

القاضي بمحكمة رماح

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/شروط صحة النكاح

التاريخ 10/10/1426هـ

السؤال

السلام عليكم

إذا قام الوالدان بتزويج ابنهما وهو غير موجود، فهل يصح الزواج؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن زوّج الأب ولده الصغير (غير البالغ) أو المعتوه لمصلحة رآها، ولحاجته إلى الزواج صح العقد، بعد توافر أركان النكاح الأخرى وشروطه وانتفاء موانعه.

أما الابن البالغ العاقل فلا يخلو من حالين:

الأول: أن يوكّل الابن أباه على قبول النكاح فإن وكله صح.

الثاني: أن يقوم به الأب بلا وكالة فلا يصح؛ لأن من شروط صحة النكاح الرضا، وهنا الزوج غير راض به، وكذا لو أجاز الابن الغائب ما أجراه والده بعد التفرق من مجلس العقد لم يصح النكاح، قال البهوتي -رحمه الله تعالى-: "وإن تفرقا قبله -أي قبل القبول- أو تشاغلا بما يقطعه عرفاً بطل الإيجاب للإعراض عنه" أ. هـ. [الروض المربع (363) ] .

أما تزويج الأم ولدها -بحيث تكون هي الولي- فلا ينعقد النكاح بذلك، سواء تم ذلك بوكالة أو بدون وكالة؛ لأن من شروط الولي الذكورية، والمرأة لا ولاية لها على نفسها في النكاح فغيرها أولى، وما لا يصح فعله لنفسها فلا يصح توكيلها فيه. والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015