الحكم في العامي إذا تربّى على عقيدة فاسدة

المجيب د. أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

مسائل متفرقة

العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة

التاريخ 3/8/1422

السؤال

إننا نرى الكثير والكثير من أصحاب المذاهب الفاسدة والملل المنحرفة والطرق الخاطئة في أمور العبادة والتوسل والدعاء، فما ذنب هؤلاء الجهلة بالدين الصحيح، وهم منذ أن ولدوا تربوا على طرق آبائهم وعباداتهم إلى أن تغلغلت في نفوسهم وغرست في قلوبهم غرساً من التكرار من الصغر إلى درجة أنهم حين يرون طرق عبادتنا يعتقدون أننا ضالون، وهم مهتدون، وإن كانت الحجة تقام على المتعلم منهم، خصوصاًً في الدين، فكيف تقام وهو يقرأ كتب فرقته، ويحفظها، وطريقة تفكيره رسمت له رسماً من صغره، وتكوّنت طرق تفكيره بما يناسب معتقد أهله وذويه.

الجواب

العامي الذي تربى على عقيدة فاسدة ولم يجد من يصحح له عقيدته فلا مؤاخذة عليه، وإنما المؤاخذة على من أتاه الحق فردّه، أو كان عالماً يدرك خطأ المعتقد، ولكنه يتمسك بالباطل حفاظاً على مصلحة دنيوية، فهو يحمل وزره ووزر من ضلله.

قال - تعالى -: " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا "، وقال - صلى الله عليه وسلم - لهرقل:" فإن أعرضت فإن عليك إثم الأريسيّين " أي العوام من الزراع وغيرهم. أخرجه البخاري (7) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015