حسن الصَّوْت حُلْو الْقِرَاءَة رتب للأذان فِي الْجَامِع الْمُبَارك بِمَدِينَة إب فَكَانَ يرقى المنارة فِي اللَّيْل فيسبح الله يحمده ويكبره بإخلاص وَحُضُور قلب وينشد القصائد الوعظية وَغَيرهَا فِي المنارة فِي جنح اللَّيْل فَيكون لكَلَامه فِي الْقلب موقع وَذَلِكَ دَلِيل على خلوص نِيَّته وصفاء سَرِيرَته وَكَانَ يسمع صَوته على مَسَافَة تزيد على ثَلَاثَة أَمْيَال ووقف على الْحَال المرضي مُؤذنًا فِي الْجَامِع الْمُبَارك قَرِيبا من ثَلَاثِينَ سنة يلْتَزم الِاعْتِكَاف فِي كل فرض من وَقت الْأَذَان إِلَى فرَاغ الصَّلَاة لَا سَبِيل إِلَى خُرُوجه فِي ذَلِك الْوَقْت لأي حَاجَة تعرض فَكَانَ لَهُ راتب من التِّلَاوَة وَالذكر فِي كل يَوْم وَلَيْلَة وَله اعْتِقَاد صَالح وَنِيَّة صَادِقَة مجاب الدعْوَة جرب ذَلِك مِنْهُ فِي قضايا كَثِيرَة ذكرتها فِي الأَصْل وَلم يزل على الْحَال المرضي إِلَى أَن توفّي بِشَهْر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَعشْرين وثمانمئة وَدفن بمقبرة الإِمَام سيف السّنة بالمقبرة الْقَدِيمَة رَحمَه الله تَعَالَى ونفع بِهِ

وَمِنْهُم الْفَقِيه الصَّالح صفي الدّين أَحْمد بن عبد الله الْمقري الشنيني السّني كَانَ رجلا فَاضلا صَالحا انْتقل بِهِ وَالِده إِلَى مَدِينَة تعز وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ بهَا وأضيف إِلَيْهِ نِيَابَة جَامع عدينة فعمره أحسن عمَارَة وَقَامَ بِهِ أتم قيام فعارضه من لَا خير فِيهِ فانتقل إِلَى مَدِينَة إب فَأَقَامَ بهَا مُدَّة يسيرَة ثمَّ توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وثمانمئة وقبر بمقبرة الإِمَام سيف السّنة بالمقبرة الْقَدِيمَة

وَمِنْهُم الْفَقِيه الإِمَام الْعَالم صفي الدّين أَحْمد بن حسن بن إِبْرَاهِيم بن يحيى البريهي كَانَ فَقِيها فَاضلا عَارِفًا فصيحا تفقه على الإِمَام جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الله الريمي فِي تعز وعَلى المقرىء أَحْمد بن مُحَمَّد فِي إب وعَلى غَيرهمَا وَسكن فِي بَيت الإِمَام سيف السّنة تَحت التربة الْمُبَارَكَة وَالْمَسْجِد الْمُبَارك وَأَحْيَا آثَار الإِمَام سيف السّنة وَأَحْيَا مَسْجده وَحفظ كتبه من الضّيَاع وجدد مَا تشعث مِنْهَا وصانها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015