318- فصل: كلما أوغلت الفهوم في معرفة الخالق تاهت في محبته
1399- كلما أوغلت الفهوم في معرفة الخالق، فشاهدت عظمته ولطفه ورفعته؛ تاهت في محبته، فخرجت عن حد الثبوت، وقد كان خلق من الناس غلبت عليهم محبته، فلم يقدروا على مخالطة الخلق، ومنهم من لم يقدر على السكوت عن الذكر، وفيهم من لم ينم إلا غلبة، وفيهم من هام في البراري، وفيهم من احترق في بدنه. فيا حسن مخمورهم ما ألذ سكره! ويا عيش قلقهم ما أحسن وجده!
1400- كان أبو عبيدة الخواص1 قد غلبه الوجد، فكان يمشي في الأسواق يقول: وا شوقاه إلى من يراني ولا أراه.
1401- وكان فتح بن شخرف2 يقول: قد طال شوقي إليك، فعجل قدومي عليك.