1402- وكان قيس بن الربيع1 كأنه مخمور من غير شراب
1403- وكان ابن عقيلٍ يقول: إن التبذل2 فيه سبحانه أحسن من التجمل في غيره.
1404- هل رأيت قط عراة أحسن من المحرمين؟! هل رأيت للمتزينين برياش الدنيا [سَمْتًا] كأثواب الصالحين؟! هل رأيت خمارًا3 أحسن من نعاس المتهجدين؟! هل رأيت سكرًا أحسن من صعق الواجدين؟! هل شاهدت ماء صافيًا أصفى من دموع المتأسفين؟! هل رأيت رؤوسًا مائلة كرؤوس المنكسرين؟! هل لصق بالأرض شيء أحسن من جباه المصلين؟! هل حرك نسيم الأسحار أوراق الأشجار؛ فبلغ مبلغ تحريكه أذيال المتهجدين؟! هل ارتفعت أكف، وانبسطت أيد، فضاهت أكف الراغبين؟! هل حرك القلوب صوت ترجيع لحن أو رنة وتر كما حرك حنين المشتاقين؟! وإنما يحسن التبذل في تحصيل أوفى الأغراض؛ فلذلك حسن التبذل في خدمة المنعم.