الجملة أنموذج ما أعد من الثواب، والمؤذيات أنموذج ما أعد من العقاب، وما خلق شيء يضر؛ إلا وفيه منفعة.
1398- قيل لبعض الأطباء: إن فلانًا يقول: أنا كالعقرب أضر ولا أنفع؟ فقال: ما أقل علمه! إنها لتنفع إذا شق بطنها، ثم شدت على موضع اللسعة، وقد توضع في جوف فخار مسدود الرأس، مطبق الجوانب، ثم يوضع الفخار في تنور؛ فإذا صارت رمادًا، سقي من ذلك الرماد مقدار نصف دانق1 أو أكثر من به الحصاة، فيفتتها من غير أن يضر بشيء من سائر الأعضاء! وقد تلسع العقرب من به حمى عنيفة فتزول. ولسعت رجلًا مفلوجًا، فزال عنه الفالج2. وقد تلقى في الدهن، حتى يجتذب قواها، فيزيل ذلك الدهن الأورام الغليظة. ومثل هذا كثير.
فالجاهل عدو لما جهله، وأكبر الحماقة رد الجاهل على العالم.