وحجر البرسان1، وقنفذًا محرقًا، وزبد البحر، وصدفًا محرقًا مسحوقًا، وشيئًا من الصبر2 والخبط3، فيطلي به جسمه؛ فإذا قربت منه السباع، فشمت تلك الأرياح4 وذفورتها5؛ نفرت.
1364- وتنبأ بالطائف رجل يقال له: أبو جعوانة العامري، وزعم أن دليله أنه يطرح النار في القطن فلا يحترق! وهذا؛ لأنه يدهنه بدهن معروف.
1365- ومنهم هذيل بن يعفور، من بني سعد بن زهير، حكى عنه الأصمعي6 أنه عارض سورة الإخلاص، فقال: "قل هو الله أحد، إله كالأسد، جالس على الرصد، لا يفوته أحد".
1366- ومنهم هذيل بن واسع، كان يزعم أنه من ولد النابغة الذبياني7، عارض سورة الكوثر، فقال له رجل: ما قلت؟ فقال: "إنا أعطيناك الجواهر، فصل لربك وجاهر، فما يؤذيك إلا كل فاجر"؛ فظهر عليه القسري8، فقتله، وصلبه على العمود، فعبر عليه الرجل9، فقال: "إنا أعطيناك العمود، فصل لربك من قعود، بلا ركوع ولا سجود، فما أراك تعود".
1367- وممن ظهر فادعى أنه يوحي إليه المختار بن أبي عبيد10، وكان