صيد الخاطر (صفحة 687)

متخبِّطًا في دعواه، وقتل خلقًا كثيرًا، وكان يزعم أنه ينصر الحسين رضوان الله عليه، ثم قتل.

1368- ومنهم حنظلة بن يزيد الكوفي، كان يزعم أن دليله أنه يدخل البيضة في القنينة، ويخرجها منها صحيحة! وذاك أنه كان ينقع البيضة في الخل الحامض، فيلين قشرها، ثم يصب ماء في قنينة، ثم يدس البيضة فيها، فإذا لقيت الماء، صلبت.

1369- وقد تنبأ أقوام قبل نبينا -صلى الله عليه وسلم- كزرادشت1 وماني2 وافتضحوا. وما من المدعين إلا من خذل.

1370- وقد جاءت القرامطة3 بحيل عجيبة، وقد ذكرت جمهور هؤلاء وحيلهم في كتابي التاريخ المسمى بـ "المنتظم"، وما فيهم من يتم له أمر؛ إلا ويتفضح.

1371- ودليل صحة نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم أجلى من الشمس: فإنه ظهر فقيرًا، والخلق أعداؤه؛ فوعد بالملك فملك، وأخبر بما سيكون فكان، وصين من زمن النبوة عن الشره، وخساسة الهمة، والكذب والكبر، وأيد بالثقة والأمانة والنزاهة والعفة، وظهرت معجزاته للبعيد والقريب.

وأنزل عليه الكتاب العزيز، الذي حارت فيه عقول الفصحاء، ولم يقدروا على الإتيان بآية تشبهه، فضلًا عن سورة، وقد قال قائلهم وافتضح، ثم أخبر أنه لا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015