صيد الخاطر (صفحة 685)

ملكنا العراق والشام". وتبعة عيينة بن حصن1، فقاتله خالد بن الوليد، فجاء عيينه إلى طليحة، فقال: ويحك! أجاءك الملك؟ قال: لا، فارجع فقاتل، فقاتل، [ثم عاد، فقال: أجاءك؟ فقال: لا؛ فعاد فقاتل، ثم عاد] ، فقال: أجاءك؟ فقال: لا، فعاد فقاتل، ثم عاد، فقال: أجاءك؟ قال: نعم، قال: ما قال لك؟ قال: قال: "إن لك [رحى كرحاه] 2 وحديثًا3 لا تنساه". فصاح عيينة: الرجل والله كذاب. فانصرف الناس منهزمين، وهرب طليحة إلى الشام، ثم أسلم، وصح إسلامه، وقتل بنهاوند.

1362- وذكر الواقدي4: أن رجلًا من بني يربوع يقال له: جندب بن كلثوم5، كان يلقب كردانًا، ادعى النبوة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يزعم أن دليلة على نبوته أن يسرج6 مسامير الحديد والطين!! وهذا؛ لأنه كان يطلي ذلك بدهن البيلسان7، فتعمل فيه النار.

1363- وقد تنبأ رجل يقال له كهمس الكلابي8، وكان يزعم أن الله تعالى أوحى إليه: يا أيها الجائع! اشرب لبنًا تشبع، ولا تضرب الذي لا ينفع؛ فإنه ليس بمقنع!! وزعم أن دليله على نبوته أنه يطرح بين السباع الضارية فلا تأكله، وحيلته في ذلك: أنه يأخذ دهن الغار9......................................................

طور بواسطة نورين ميديا © 2015