جمارة1. وكان لا يفارقه السواك2، وكان يكره أن يشم منه ريح ليست طيبة3. وفي حديث أنس الصحيح: " ما شانه الله ببيضاء" 4.
وقد قالت الحكماء: من نظف ثوبه، قل همه، ومن طاب ريحه، زاد عقله.
وقال عليه الصلاة والسلام لأصحابه: "ما لكم تدخلون عليًّ قُلْحًا؟! استاكوا" 5. وقد فضلت الصلاة بالسواك على الصلاة بغير سواك6.
274- فالمتنظف ينعم نفسه، ويرفع منها قذرها7. وقد قال الحكماء: من طال ظفره، قصرت يده.
275- ثم إنه يقرب من قلوب الخلق، وتحبه النفوس، لنظافته وطيبه. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الطيب8.
276- ثم إنه يؤنس الزوجة بتلك الحال، فإن النساء شقائق الرجال9، فكما أنه يكره الشيء منها، فكذلك هي تكرهه، وربما صبر هو على ما يكره، وهي لا تصبر.
277- وقد رأيت جماعة يزعمون أنهم زهاد، وهم من أقذر الناس، وذلك أنهم ما قومهم العلم.
278- وأما ما يحكى عن داود الطائي10: أنه قيل له: لو سرحت لحيتك؟