134 - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق، قال: أخبرني بُرَيدة بن سفيان بن فروة الأسلميّ، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن ابن عباس. قال ابن حميد، قال سلَمة: وحدّثني محمد بن إسحاق، قال: وحدّثني الحسن بن عُمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال: إن الله عزّ وجلّ أنزل في ذلك من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقول أصحابه: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيرٌ لِلصَّابِرِينَ}، إلى آخر السورة، فعفا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصبر ونهى عن المُثْلَة (?). (2/ 529).
135 - قال ابن إسحاق: وأقبلَتْ - فيما بلغني - صفيَّةُ بنتُ عبد المطلب لتنظر إلى حمزة - وكان أخاها لأبيها وأمها - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابنها الزُّبَيْر بن العوام: القَها فأرجعها، لا ترى ما بأخيها. فلقيها الزبير فقال لها: يا أمّهْ؛ إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن ترجِعي، فقالت: ولم، وقد بلغني أنه مُثِلَ بأخي وذلك في الله قليل! فما أرضانا بما كان من ذلك! لاحتسبنّ ولأصبرنّ إن شاء الله. فلمّا جاء الزبير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك، قال: خَلّ سبيلها، فأتَتْهُ فنظرتْ إليه وصَلّتْ عليه؛ واسترجعَتْ واستغفرت له؛ ثم أمرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به فَدُفِن (?). (2: 529).