والله أحبُّ أن أقتلك. قال: فحمِيَ عَمْرو عند ذلك، فاقتحم عن فَرَسه فَعَقَره -أو ضَرَبَ وجْهَه- ثم أقبل على عليّ، فتنازلا وتجاولا، فقتله عليّ - عليه السلام - وخرجت خيلُه منهزمة؛ حتى اقتحمت من الخَنْدق هاربة، وقتل مع عمرو رجلان: مُنَبه بن عثمان بن عُبيد بن السَّبَّاق بن عبد الدَّار، أصابه سهم فمات منه بمكّة؛ ومن بني مخزوم نوفل بن عبد الله بن المغيرة، وكان اقتحم الخندق فتورّط فيه، فرموه بالحجارة، فقال: يا معشرَ العرب، قَتْلَة أحسن من هذه! فنزل إليه عليّ فقتله، فغلب المسلمون على جسده، فسألوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيعهم جسدَه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا حاجة لنا بجَسده ولا ثمنه؛ فشأنكم به. فخلّى بينهم وبينه (?). (2: 573/ 574).
221 - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة، قال: حدَّثني محمد بن إسحاق عمن لا يتَّهم، عن عُبيد الله بن كعب بن مالك، أنَّه كان يقول: ما أصاب سعدًا يومئذ بالسَّهم إلا أبو أسامة الجُشَميّ حليف بني مخزوم؛ فالله أعلم أيّ ذلك كان (?). (2: 576/ 577).
222 - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدثنا سَلَمة، قال: حدَّثني محمد بن إسحاق عن يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عَبَّاد، قال: كانت صفِيَّة بنت عبد المطلب في فارع (حِصْنِ حسَّان بن ثابت). قالت: وكان حسَّان مَعَنا فيه مع النِّساء والصبيان. قالت صفية: فمرَّ بنا رجلٌ من يهود، فجعل يُطِيف بالحصن، وقد حاربَتْ بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ليس بيننا وبينهم أحدٌ يدفع عنَّا، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في نحورِ عدوّهم لا يستطيعون أن ينصرفوا