فرَّق بينهما الإسلام، حتى إذا كان قبَيل الفتح خرج تاجرًا إلى الشام - وكان رجلًا مأمونًا بمال له، وأموال رجالٍ من قريش أبضعوها معه- فلما فرغ من تجارته وأقبل قافلًا، لقِيتْه سرِيّة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأصابوا ما معه، وأعجزهم هربًا، فلما قدِمت السريّة بما أصابوا من ماله، أقبل أبو العاص تحت الليل؛ حتى دخل على زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستجار بها، فأجارته في طلب ماله، فلمَّا خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصبْح (?). (2: 469/ 470 / 471).
147 - فحدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، قال: كما حدَّثني يزيد بن رومان فكبَّر وكبَّر الناس معه، صرخت زينب من صُفَّة النساء: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع، فلما سلَّم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة، أقبل على النَّاس، فقال: أيّها النَّاس، هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم، قال: أما والَّذي نفس محمد بيده! ما علمت بشيء كان حتى سمعت منه ما سمعتم؛ إنه يجير على المسلمين أدناهم. ثم انصرف رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فدخل على ابنته، فقال: أي بنيّة أكرمي مثواه ولا يخلُصْ إليك، فإنك لا تَحِلِّين له (?). (2: 471).