136 - ثم ارتحل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بالرَّوْحاء، لقيَهُ المسلمون يُهنّئونه بما فتَح الله عليه ومَنْ معه من المسلمين، فقال سلمة بن سلامة بن وقْش كما حدَّثنا ابن حميد، فقال: حدثنا سَلمة، قال: قال محمد بن إسحاق، كما حدَّثني عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن رومان: وما الذي تُهنّئون به! فوالله إن لقينا إلا عجائز صُلعًا كالبُدْن المعَقَّلَة، فنحرناها. فتبسَّمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: يا بنَ أخي، أولئك الملأ قال: ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأسارى من المشركين وكانوا أربعة وأربعين أسيرًا، وكان من القتلى مثل ذلك وفي الأسارى عُقْبة بن أبي مُعَيط، والنَّضر بن الحارث بن كَلَدَة - حتى إذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصّفراء، قتل النَّضْر بن الحارث، قتَله عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه (?). (2: 459).
137 - حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة، قال: قُدِم بالأسارى حين قُدم بهم وسَوْدَة بنت زَمْعة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عند آل عَفرَاء في مَنَاحتهم على عَوْف ومُعوّذ ابنَي عفراء - قال: وذلك قبل أن يُضرَب عليهنّ الحجاب - قال: تقول سَوْدة: والله إني لَعندهم إذ أتينا، فقيل: هؤلاء الأسارى قد أُتِيَ بهم، قالت: فرُحْت إلى بيتي ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فيه؛ وإذا أبو يزيد سهيل بن عمرو في ناحية الحُجْرة، مجموعة يداه إلى عنقه بحبْل، قالت: فوالله ما ملكتُ نفسي حين رأيتُ أبا يزيد كذلك أن قلت: يا أبا يزيد، أعطيتم بأيديكم، ألا متّم كرامًا! فوالله ما أنْبهني إلَّا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من البيت: يا سودة، أعَلى الله وعلى رسوله! قالت: قلت: يا رسول الله؛ والذي بعثك بالحقِّ ما ملكتُ نفسي حين رأيت أبا يزيدَ مجموعةً يداه إلى عنقه بحبْل أن قلت ما قلت (?). (2: 460).