وجاء في الموطأ وشرح الزرقانى عليه: قال مالك في رجل اشترى من رجل سلعة بدينار نقدًا أو بشاة موصوفة إلى أجل، حال كونه قد وجبت عليه -أى لزمه- بأحد الثمنين: أن ذلك مكروه لا ينبغى لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيعتين في بيعة، وهذا من بيعتين في بيعة فيمنع لذلك (?).
وقال النسائي: باب بيعتين في بيعة، هو أن يقول: أبيعك هذه السلعة بمائة دينار نقدًا، وبمائتى دينار نسيئة (?) وبمثله فسره البيهقى (?) والمناوى (?).
ما تقدم يتبين لنا بجلاء أن أكثر المعانى شيوعًا لهذا الحديث هو أن يذكر البائع للمشترى ثمنين أحدهما عاجل وآخر أكثر منه مقدارًا، وهذه الصورة هى الأساس لبيع التقسيط، وسيتضح ذلك ببيان علتاه.
2 - حديث نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صفقتين في صفقة.
إن المتتبع لعبارات شراح الحديث لمعنى صفقتين في صفقة يجد أنها قد اقتصرت على تفسير سماك له، فقد روى أسود عن شريك عن سماك أنه قال: الرجل يبيع البيع فيقول: هو بنساء (*) بكذا وكذا، وهو بنقد بكذا وكذا.
وهذا المعنى هو الذي أورده أحمد في مسنده مع الفتح الربانى (?) كما نقله صاحب عون المعبود (?)، وصاحب منتقى الأخبار (?)، وصاحب نصب الراية (?).