أَنه بعد أنة وَأَقُول يَا حبيبتا يَا قلبا يَا فؤادا ياجمل فَبِهَذَا أُجِيب العذال فِي هَذِه المحبوبة وَقد فسره فِي الْبَيْت الْآتِي بعده
7 - الْغَرِيب الرَّقِيب الْحَافِظ والرقيب المنتظر تَقول رقبت الشَّيْء أرقبه رقوبا ورقبة ورقبانا بِكَسْر الرَّاء فيهمَا إِذا رصدته والرقيب الْمُوكل بِالضَّرْبِ ورقيب النَّجْم الَّذِي يغيب بطلوعه كالثريا رقيبها الإكليل إِذا طلعت الثريا عشَاء غَابَ الأكليل وَإِذا طلع الإكليل عشَاء غَابَتْ الثريا والرقيب الثَّالِث من سِهَام الميسر الْمَعْنى يَقُول لمحبوبته لَا أسمع فِيك عذلا فَكَأَن حَافِظًا لَك على مسامعي يرصد مسامعي فَلَا يدخلهَا عذل عاذل فِيك وَهُوَ من قَول الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف
(أقامَتْ عَلى قَلْبِي رَقِيبا ونَاظِرِي ... فَلَيْسَ يؤَدّي عَنْ سِوَاها إِلَى قَلْبِي)
ولمحمد بن دَاوُد
(كأنَّ رَقيبا مِنْكِ يَرْعَى خَوَاطِرِي ... وآخَرَ يَرْعى ناظري ولساني)
8 - الْإِعْرَاب وصل أبتداء تقدم خَبره عَلَيْهِ وَهُوَ الظّرْف تَقْدِيره فَبين مقلتي والسهاد وصل فِي كل هجر لنا الْغَرِيب السهاد الأرق وَقد سهد الرجل بِالْكَسْرِ يسهد سهدا والسهد بِضَم السِّين وَالْهَاء الْقَلِيل النّوم قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ
(فأَتَتْ بِهِ حُوشَ الفُؤَادِ مُبطَّنا ... سُهُداً إذَا مَا نامَ لَيْلُ الهَوْجَلِ)
الْمَعْنى يَقُول إِذا تهاجرنا لم أنم لشدَّة الشوق والوجد فيواصل السهاد عَيْني لفقد من أحبه قَالَ الواحدي هَذَا كَقَوْلِه
(إّني لَأُبْغِضُ طَيْفَ مَنْ أحْبَبْتُهُ ... إِذا كانَ يَهْجُرُنا زَمانَ وِصَاله)
فَجعل الطيف يهجر عِنْد الْوِصَال كَمَا يصل السهاد عِنْد الهجر
9 - الْغَرِيب الشكل الشبيه والنظير والمشابه جمع شبه كالمحاسن فِي جمع حسن الْمَعْنى يُرِيد أَن فِي الْبَدْر أنواعا من شبه هَذِه المحبوبة مِنْهَا الْحسن والضياء والعلو والبعد عَن النَّاس وَقَالَ وأشكو إِلَى رجل لَا يُوجد لَهُ نَظِير وَلَا مثل يشكو إِلَيْهِ هَواهَا ليعطيه مَا يصل بِهِ إِلَيْهَا وَهَذَا مخلص حسن لِأَنَّهُ خرج من الْغَزل إِلَى الْمَدْح وفضله على المحبوبة بالكمال بقوله لَا يصاب لَهُ نَظِير والمحبوبة فِي الْبَدْر مِنْهَا أَنْوَاع مشابه