- 1 هَذِه الْقطعَة من الطَّوِيل والقافية من الْمُتَوَاتر وَيذكر فِي هَذِه القصيدة وقْعَة الْغَرِيب شكول جمع شكل وشكل الشَّيْء مثله وَجمع الْقلَّة أشكال وأتى هَاهُنَا بِجمع الْكَثْرَة لِأَنَّهُ أبلغ فِي شكوى الْحَال والظاعنين جمع ظاعن وَهُوَ المرتحل الْمَعْنى يَقُول ليَالِي بعد الظاعنين من أَحبَّنِي متشاكلة فِي طولهَا متشابهة فِي تعذبي بهَا وليل العاشقين يطول عَلَيْهِم بِمَا يقاسونه من السهر وَمَا يَتَجَدَّد لَهُم فِيهِ من الْفِكر وَاللَّيْل يطول بقصر بِحَسب الْفُصُول الْأَرْبَعَة وليله طَوِيل لبعد الحبيب عَنهُ وَامْتِنَاع النّوم مِنْهُ قَالَ الواحدي يجوز أَن تكون مشاكلتها من حَيْثُ أَنه لَا يجد رواحا فِيهَا وَلَا نوما يَقُول لَا يتَغَيَّر حَالي فِي ليَالِي بعدهمْ وَلَا ينقص غرامي ووجدي بالحبيب وَهُوَ ضد قَول الآخر
(إذَا مَا شِئْتَ أنْ تَسْلُو حَبِيبا ... فأكْثِرْ دُونَهُ عَدَدَ اللَّيالي)
2 - الْمَعْنى يَقُول هَذِه اللَّيَالِي يبن لي بدر السَّمَاء الَّذِي لَا أريده ويظهرنه وَلَا يسترنه ومخفين الْبَدْر الَّذِي لَا أحد إِلَيْهِ سَبِيلا
3 - الْإِعْرَاب نصب سلوة على الْمصدر يُرِيد مَا سلوتهم سلوة وَقيل بِإِسْقَاط حرف الْجَرّ يُرِيد عَن سلوة وَقيل مفعول لَهُ الْمَعْنى يَقُول لَيْسَ بقائي بعدهمْ لسلوة عَنْهُم وَلَا لخلو عَن ذكرهم وَلَكِنِّي حمول للنائبات صبور على الخطوب الموجعات وَهُوَ كَقَوْل أبي خرَاش الْهُذلِيّ
(فَلا تَحْسَبِي أَنِّي تَناسَيْتُ عَهْدَكمْ ... وَلَكِنَّ صَبْرِي يَا أُمَيْمَ جَمِيلُ)
4 - الْمَعْنى يَقُول وَإِن رحيلا وَاحِدًا غير مضاعف ومفردا غير مردد حَال بيني وَبينهمْ وأيأسني من قربهم وَفِي الْمَوْت الَّذِي أباشره لفقدهم وأشرف عَلَيْهِ من بعدهمْ رحيل يشفع رحيلهم ويعاد يُضَاعف بعادهم وَلَا دَار أبعد من الْقَبْر وَلَا سَبَب أقطع من الْمَوْت