- 1 - هَذِه الْقطعَة من الْبَسِيط والقافية من المتدارك الْغَرِيب الحبك جمع حبيكة وهى طرائق النُّجُوم الْمَعْنى يَقُول أَو مَا ترى مَا أرَاهُ من الْعَجَائِب ثمَّ شبه مَجْلِسه لعلو قدره وشرفه بالسماء إِلَّا أَنه غير ذى طرائق كطرائق السَّمَاء ثمَّ قَالَ الْبَيْت الثانى

2 - الْغَرِيب الفرقدان نجمان نيران يوصفان بالأخوة وَلَو أمكنه أَن يَقُول والمصباح أَخُوهُ لقَالَ وَإِنَّمَا قَالَ صَاحبه فَأتى بالجناس وَإِن كَانَت الصُّحْبَة لَا يتَعَدَّى وصفهَا الْمَعْنى أَنه جعل ابْنه فرقدا والمصباح المضئ أَخَاهُ وَجعله بَدْرًا ومجلسه فلكا وَفِيه نظر إِلَى قَول على بن الجهم

(كأنَّهُ وَوُلاةُ الأَمْرِ تَتْبَعُهُ ... بَدْرُ السَّماءِ تَلِيهِ الأنْجُمُ الزُّهُرُ)

قَالَ ابْن وَكِيع هَذَا التَّشْبِيه من قَول أَبى نواس

(مَضَى أيلولُ وَارْتَفَعَ الْحُرُورُ ... وأذْكَتْ نارها الشِّعْرَى العَبُورُ)

(فَقُوما فانْكِحا خمرًا خَمْراً بِمَاءٍ ... فإنَّ نِتاجَ بَيْنِهِما السُّرُورُ)

(نِتاجٌ لَا تَدِرُّ عَلَيْهِ أُمٌّ ... بِحَمْلٍ لَا تُعَدُّ لَهُ الشُّهُورُ)

(إذَا الْكاساتُ كَرَّتْها عَلَيْنا ... تَكَوَّنَ بَيْنَها فَلَكٌ يَدُورُ

(تَسِيرُ نُجُومُهُ عَجَلاً وَرَيْثا ... مُشَرِّقَةً وأحْيانا تَغُورُ)

(إِذا لَمْ يجْرِهِنَّ القُطْبُ مِتْنا ... وفِى دَوْرَاتِهِنَّ لَنا نُشُورُ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015