- الْمَعْنى يَقُول فى سيادة النَّاس خلف إِلَّا فى سيادته فَلَا تَجِد أحدا يخْتَلف فى أَنه سيد

18 - الْمَعْنى أَنهم من محبتهم لَهُ يفدونه فَكَأَن هَوَاهُ جرى أَولا فى عروقه قبل الدَّم ثمَّ أتبعه الدَّم وَالْمعْنَى أَن محبَّة النَّاس لَهُ أَشد من محبتهم لأَنْفُسِهِمْ وَهُوَ من قَول حبيب

(لَوْ أنَّ إجماعَنا فِى فَضْلِ سُؤْدُدِهِ ... فِى الدّينِ لَمْ يَخْتَلِفْ فِى المِلَّةِ اثْنانِ)

وَمن قَول أَبى الشيص

(وَلا أجمَعَتْ إلاَّ عَلَيْكَ جَمِيعُها ... إذَا ذْكِرَ المَعْرُوفُ ألْبَسَهُ العُرُفُ)

وَمن قَول البحترى

(وأرَى النَّاسَ مُجْمِعِينَ على فَضْلِكَ ... مَا بينَ سَيِّدِ ومَسُود)

19 - الْإِعْرَاب وقوفين حَال من فَاعل ومفعول يفدونه وَالْعَامِل فِيهِ يفدونه وَأَرَادَ نائله وقف عَلَيْهِم الْمَعْنى يَقُول النَّاس والممدوح فريقان واقفان فى شَيْئَيْنِ وقفين أَحدهمَا على النَّاس مِنْهُ وَهُوَ الْعَطاء والثانى على الممدوح من النَّاس وَهُوَ الثَّنَاء وَالْمعْنَى أَنه أبدا يعْطى وَالنَّاس أبدا يشكرونه وَفِيه نظر إِلَى قَول حبيب

(فَتًى عِرْضُهُ وَقْفٌ على كُلّ طالِب ... وأمْوَالُهُ وَقْفٌ على كُلّ مُجْتَدِى)

وللبحترى

(أعِيالٌ لَهْمْ بَنُو الأرْضِ أمْ مَا ... لُهُم رَاتِبٌ عَلى النَّاسِ وَقْفُ)

وَلابْن الرومى

(أمْوَالُهُ وَقْفٌ عَلى تَنْفِيلِنا ... وَثَناؤُنا وَقْفٌ على تَحْقِيقِهِ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015