- الْغَرِيب عَفا درس وَذهب والطراد مطاردة الفرسان وَهُوَ التجاول فى الْحَرْب والراعف الذى يقطر مِنْهُ الدَّم والحسام السَّيْف الْقَاطِع الْمَعْنى يَقُول بِمَوْت فاتك ذهب ذَلِك ودرس فَلَا يرعف بعده سِنَان وَلَا يلمع سيف قَالَ ابْن وَكِيع وَمعنى الْبَيْتَيْنِ من قَول التميمى
(تَرَكْتَ المَشْرِفِيَّةَ والْعَوَالى ... مُخلاَةً وَقَدْ حانَ الْوُرُودُ)
(وَغادرتْ الجِيادَ بكُلّ مَرْجٍ ... عَوَاطِلَ بَعْدَ زِينَتِها تَرُودُ)
وَمن قَول الهذلية ترثى أَخا لَهَا
(بَهِجَتْ جيادُكَ واسْتَرَحْنَ مِن الوَجَى ... والمَشْرِفِيَّةُ والْقنَا والسُّيَّرُ)
36 - الْغَرِيب المخالم المصادق والمنادم النديم الْمَعْنى يَقُول ولى أى عِنْد النهوض إِلَى قَبره والتقدم إِلَى لحده وكل من أمه وعول عَلَيْهِ ونادمه مشيعون غير مؤانسين ومودعون غير ملازمين
37 - الْإِعْرَاب من هُوَ فَاعل ولى يُرِيد ولى من كَانَ فِيهِ الْغَرِيب الملجأ الْمَكَان الذى يلجأ إِلَيْهِ ويعتصم بِهِ من المخاوف والمرتع المرعى الْمَعْنى يَقُول ولى من كَانَ ملْجأ لأوليائه وَكَانَ لسيفه فِيمَن عَصَاهُ وَخَالفهُ مرتع يرتع فِيهِ يُرِيد أَنه يروع الْقلب بسطوته
38 - الْغَرِيب الْفرس هم أهل فَارس وكسرى هُوَ ملك فَارس وروم جمع رومى ملكهم قَيْصر وَتبع هُوَ ملك الْعَرَب الْمَعْنى يَقُول إِن فاتكا كَانَ مُعظما فى كل أمة معترفا بفضله فى كل طَائِفَة فَإِن حل فى الْفرس لحظته بِالْعينِ الَّتِى كَانَت تلحظ بهَا كسْرَى وَهُوَ ملكهَا الْمُنْفَرد بتدبير أمرهَا فالفرس تعترف بفضله ورفعته وجلالته وَإِن حل بَين الرّوم أحلته مَحل ملكهَا قَيْصر الْمُعظم ومتوجها الْمُقدم فَنزلت على حكمه وسلمت لأَمره وَإِن حل بَين الْعَرَب كَانَ عِنْدهم كتبع لَا يدْفع فَضله وَلَا يُخَالف أمره وَهَذَا إِشَارَة إِلَى أَن فاتكا كَانَ مقدما فى جَمِيع الْأُمُور محرزا غَايَة الْبَأْس وَالْكَرم