- الْمَعْنى هُوَ يُخَاطب نَفسه وَيَقُول لَهَا أَنْت فى حبس كافور لِأَن من تكون فى وعده يحسن إِلَيْك ويبرك وَمن يرى أَنَّك مَحْبُوس عِنْده بذلك وَقَالَ الْخَطِيب إِنَّمَا أَرَادَ أَن العَبْد جَاهِل بِحَق مثله فَهُوَ يرى أَنه فى حَبسه فَلَيْسَ لَهُ مِنْهُ مخلص فَمَا يبالى بِهِ وَالْحر الْكَرِيم يرى أَنَّك فى وعده فَهُوَ يضمر الإنجاز فِيمَا وعد

4 - الْمَعْنى يَقُول إِن العَبْد لَا فضل فى أخلاقه أى أَفعاله عَن هذَيْن الْمَذْكُورين الْفرج القذر والضرس فهمته مَقْصُورَة على إرضاء هذَيْن بَطْنه وفرجه يصفه بقصر الهمة عَن المعالى

5 - الْإِعْرَاب الضَّمِير فى يَوْمه لِلْمِيعَادِ وفى أمسه لكافور وَمثله كثير فى الْقُرْآن كَقَوْلِه تَعَالَى {لتؤمنوا بِاللَّه وَرَسُوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه} فالتسبيح لله تَعَالَى فَلَمَّا ذكر الميعاد وَذكر كافور فى ضمير ينجز أى لَا ينجز كافور الميعاد فى يَوْم الميعاد وَهُوَ أَن يعد الرجل الرجل إِلَى يَوْم كَذَا فَإِذا جَاءَ ذَلِك الْيَوْم فَهُوَ الميعاد الذى وعده فِيهِ قَالَ فى يَوْمه أى لَا ينجز الميعاد فى يَوْم الميعاد الذى وعد أَن ينجز فِيهِ الْمَعْنى يَقُول لَا ينجز مَا وعد فى يَوْم انْقِضَاء الْوَعْد وَلَا يعى أى لَا يحفظ مَا قَالَه بالْأَمْس يعْنى أَنه لِغَفْلَتِه وَسُوء فطنته ينسى مَا يَقُوله

6 - الْغَرِيب القلس حَبل السَّفِينَة الذى تجذب بِهِ السَّفِينَة فى الإصعاد الْمَعْنى يَقُول لَا يأتى بطبعه مكرمَة وَلَا يفعل خيرا إِلَّا أَن تحتال على جذبه إِلَيْهَا كَمَا تجذب السَّفِينَة بالحبل لتجرى وَهُوَ // معنى حسن // يُرِيد أَنه يجر إِلَى فعل الْخَيْر بِقُوَّة وصعوبة كَمَا تجر السَّفِينَة من الانحدار إِلَى الإصعاد وَهُوَ ضد عَادَتهَا لِأَنَّهَا تطلب جَرَيَان المَاء لتنحدر مَعَه سريعة وَإِذا جذبت إِلَى الإصعاد أَتعبت الجاذب لَهَا وَكَذَا كافور قد تعود الْبُخْل واللؤم فَإِذا جذب إِلَى فعل الْخَيْر صَعب عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غير عَادَته

7 - الْإِعْرَاب فى رَأسه بِمَعْنى على وَمثله

(لأصلبنكم فى جُذُوع النّخل ... )

أى على جُذُوع النّخل الْمَعْنى يَقُول الْخَيْر لَا يُرْجَى عِنْد عبد قد رأى الهوان والذلة وَقد مرت يَد النخاس بِرَأْسِهِ والنخاس فى الْعرف هُوَ الذى يَبِيع الدَّوَابّ وَالْعَبِيد وفى غَيرهمَا السمسار والدلال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015