- الْغَرِيب المهارى جمع مهرى والناقة مهرية وَهَذَا نسب إِلَى بنى مهرَة قَبيلَة من الْعَرَب وأبوهم مهرَة بن حيدان وإليهم تنْسب المهارى وَيجوز فى المهارى التَّشْدِيد وَالتَّخْفِيف قَالَ رؤبة

(بِهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلّ مِيلَهِ ... بِنا حَرَاجِيحُ المَهارِى النُّفَّهِ)

(قَوْله كل ميله ... )

يُرِيد الْبِلَاد الَّتِى توله الْإِنْسَان أى تحيره والنفه جمع نافه وَهُوَ الْجمل الْمَعْنى دَعَا على الْجمال كلهَا إِلَّا الْجمل الذى عَلَيْهِ محبوبه وَجعله مصورا لِأَنَّهُ حيره حسنه كَأَنَّهُ صوره بِصُورَة لم يصور مثلهَا يُرِيد أَنه لبس ثوبا من الديباج فِيهِ تصاوير وَإِنَّمَا دَعَا للجمل المركوب لأجل رَاكِبه ليسلم من العثار حَتَّى يسلم من فَوْقه من الْوُقُوع

5 - الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح لَو كنت الصُّورَة الَّتِى فى ستره لزلت حَتَّى يظْهر الذى فِيهِ لرَأى الْعين وَذَلِكَ أَن كل أحد يحب أَن يرَاهُ ودونه ستر فَلَو كنت ذَلِك السّتْر لانكشفت حَتَّى يظْهر للنَّاس وَيَزُول ذَلِك الْحجاب وَقَالَ الواحدى أَنا أحسد السّتْر لأجل الحبيب الذى فى هودجه لقربها مِنْهُ يعْنى الصُّورَة وَلَو كنت الصُّورَة لخفيت حَتَّى يظْهر الحبيب فتراه الْأَبْصَار وَقَالَ ابْن القطاع إِنَّمَا تمنى أَن يكون صُورَة فى سترهَا ليشاهدها كل وَقت ثمَّ قَالَ لَو كنتها لخفيت من نحولى فَلم أسترها عَن الْعُيُون وَكَانَت تظهر للناظرين

6 - الْإِعْرَاب ترب الرجل افْتقر وَصَارَ على التُّرَاب وَلَا تربت يداك أى لَا افْتَقَرت ومسكين ذُو مَتْرَبَة صَار على التُّرَاب لفقره وأترب الرجل اسْتغنى أى صَار لَهُ مَال مثل التُّرَاب كَثْرَة وكسرى ملك الْعَجم وَقَيْصَر ملك الرّوم والبصريون يفتحون كَاف كسْرَى وأصحابنا يكسرونه الْمَعْنى يَدْعُو للأيدى الَّتِى صنعت السّتْر وصورت الْملكَيْنِ عَلَيْهِ وأقامتهما حاجبين يحجبان المحبوب يَقُول لَا افْتَقَرت الأيدى الَّتِى قد أَحْسَنت هَذِه الصُّورَة الَّتِى فى السّتْر وأقامت الْملكَيْنِ يحجبانها وَفِيه نظر إِلَى قَول الحكمى

(قَرارَتُها كِسْرَى وفى جَنَباتها ... مَهاً تَدَّريها بالقِسِىّ الفوَارسُ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015