- 1 الْغَرِيب المحاجم جمع محجمة وَهِي آلَة الْحجام والحجام مَأْخُوذ من الحجم وَهُوَ المص يُقَال حجم الصَّبِي ثدي أمه إِذا مصه والجلم الَّذِي يجر بِهِ وهما جلمان الْمَعْنى يَقُول أَنْت أهل أَن تكون حجاما مزينا فَأَيْنَ آلَة الْحجامَة حَتَّى تشتغل بهَا وَأي طَرِيق لَك إِلَى الْكَرم فَأَنت لست مِنْهُ فِي شَيْء وَفِيه نظر إِلَى قَول الآخر

(إنَّ المَكارِمَ وَيْكَ عَنْكَ بَعيدةٌ ... وَاللُّؤْمُ أضْحَى وَهْوَ مِنْكَ قَريبُ)

2 - الْمَعْنى يَقُول هَؤُلَاءِ الَّذين تجاوزوا تقدرهم حَتَّى ملكهم كلب فقد بجاوزوا قدرهم بِالنّظرِ إِلَيْك فملكت عَلَيْهِم تحقيرا لَهُم ووضعا عَن قدرهم

3 - الْغَرِيب يُرِيد بالفحل الَّذِي لَهُ ذكر عسكره وبالأمة الَّتِي لَا رحم لَهَا الْأسود الْمَعْنى يَقُول توبيخا لَهُم بانقيادهم للأسود لَا شَيْء أقبح فِي الدُّنْيَا من رجل ينقاد لأمه حَتَّى تقوده إِلَى مَا تريده

4 - الْغَرِيب القزم رذال النَّاس وسفلتهم قَالَ زِيَاد بن منقذ

(وَهمْ إذَّا الخيْل حالُوا فِي كَوَاثِبها ... فَوَارِسُ الخيلْ لَا مِيلٌ وَلا قَزَمُ)

يُقَال رجل قزم وَرِجَال قزم يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث وَالْوَاحد وَالْجمع الْمَعْنى يَقُول كل جيل وَأمة يملكهم من هُوَ من جنسهم فَكيف سَاد هَؤُلَاءِ الْمُسلمين عبد من رذال النَّاس وَلَيْسَ من نُفُوسهم

قَالَ الواحدي روى ابْن جنى القزم بِالْفَتْح والتحريك وَكَذَا قَالَ الْجَوْهَرِي

5 - الْمَعْنى يَقُول لأهل مصر لَا شَيْء عنْدكُمْ من الدّين إِلَّا إحفاء الشَّوَارِب حَتَّى ضحِكت مِنْكُم الْأُمَم بطاعتكم الْأسود وَتَقْرِيره فِي المملكة ثمَّ حرض على قَتله وكل هَذَا إغراء بِهِ وتحفوها تستأصلوها والشوارب جمع شَارِب وَهُوَ الشّعْر السَّائِل على الشّفة وسمى بذلك لِأَنَّهُ يشرب مَعَ غَيره

6 - الْمَعْنى يَقُول أَلا رجل يقْتله مِنْكُم حَتَّى يَزُول عَن الْعَاقِل الشَّك والتهمة وَذَلِكَ أَن تمْلِيك مثله يشكك النَّاس فِي حِكْمَة الله تَعَالَى حَتَّى يُؤَدِّيه إِلَى أَن يظنّ أَن النَّاس معطلون عَن صانع يدبرهم فيكفرون بذلك

7 - الْمَعْنى الدهري يَقُول لَو كَانَ للْإنْسَان أَو للأشياء مُدبر وَكَانَت الْأُمُور جَارِيَة على تَدْبِير حَكِيم مَا ملك هَذَا الْأسود وَإِنَّمَا حكم لِأَن النَّاس بِغَيْر مُدبر

8 - الْمَعْنى يَقُول الله قَادر على إخزاء خليقته بِأَن يملك عَلَيْهِم لئيما سَاقِطا من غير أَن تصدق الملحدة فِي قَوْلهم وهم الَّذين يَقُولُونَ بقدم الدَّهْر وَمرَاده أَن تأمير كافور خزي للنَّاس وَالله تَعَالَى فعل ذَلِك عقوبه لَهُم وَمَا هُوَ كَمَا تَقول الملحدة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015