عَن المَاء وَقَوله كبات جمع كبة وَهِي الصدمة والحملة والعرمرم الْكثير والكبة بِالضَّمِّ الْجَمَاعَة من الْخَيل وبالفتح الدفعة من الْقِتَال والحملة والكبة الزحام الْمَعْنى يَقُول الَّذِي قد سَافر الْكثير وَقطع الفلوات وَشهد الحروب فخالطت بِهِ الْخَيل الْجَيْش والكبة من قَوْلهم كَبه لوجهه إِذا أَلْقَاهُ قَالَ بعض الْعَرَب طعنته فِي الكبة طعنة فِي السبة فأخرجتها من اللبة فَقيل لَهُ كَيفَ طعنته فِي السبة وَهِي حَلقَة الدبر فَقَالَ إِن رمحه سقط من يَده فأكب ليأخذه فطعنته
15 - الْمَعْنى هُوَ عفيف إِلَّا فِي سَيْفه وَرمحه فَإِنَّهُ إِذا شهد الْحَرْب قتل الأقران وَلم يعف عَنْهُم وَإِنَّمَا عفته فِي كَفه لَا يَأْخُذ من مَال أحد شَيْئا وَفِي فرجه لَا يقرب الزِّنَا وَفِي فَمه فَهُوَ يمسك لِسَانه عَن الْغَيْبَة وَلَا يتَكَلَّم إِلَّا بِالصّدقِ وَلَا يَأْكُل إِلَّا من حَلَال لِأَنَّهُ لَا يُصِيب مَالا إِلَّا من حلّه
16 - الْغَرِيب هويت الشَّيْء أهواه فَأَنا هُوَ وهاو كحذر وحاذر الْمَعْنى يَقُول لَيْسَ كل من أحب الْأَمر الْجَمِيل يصنعه وَلَا كل من يصنعه يتممه
17 - الْإِعْرَاب روى أَبُو الْفَتْح وَجَمَاعَة فَإِنَّهَا وَالضَّمِير عَائِد على الْكِرَام وَقَالَ يجوز أَن يكون الَّذِي حمله على ذَلِك أَنه شبههم بالسوابق وَقَالَ يهتدين فَجعل الضَّمِير عَائِدًا عَلَيْهَا قَالَ وَلَو قَالَ فَإِنَّهُم سوابق لَكَانَ جيدا وَقد رَوَاهُ جمَاعَة فَإِنَّهُم وَلم يعرفهُ أَبُو الْفَتْح وَلَا ذكر فِيهِ خلافًا الْغَرِيب أَبُو الْمسك كافور وَهُوَ الممدوح والأدهم الْأسود الْمَعْنى لما جعل الْكِرَام خيولا سوابق جعل الممدوح أدهم يتَقَدَّم السوابق وَهِي تجْرِي على أَثَره يَعْنِي أَنه إِمَام الْكِرَام وسابقهم ومتقدمهم
18 - الْإِعْرَاب أغر بدل من أدهم الْغَرِيب شخصن رفعن أبصارهن ورحب وسيع ومطهم حسن الْمَعْنى يَقُول لَا بَيَاض على الْحَقِيقَة فِي وَجهه وَإِنَّمَا مجده يشرق فِي وَجهه إشراق الْغرَّة والسوابق قد شخصت أعينها وَرَاء هَذَا الْأَغَر تنظر إِلَى خلق وَاسع وَخلق تَامّ حسن يُرِيد أَن خلقه حسن وَوَجهه حسن