الْمَعْنى يَقُول مَالِي وللدنيا أطلب معالي الْأُمُور ومسعاي مِنْهَا فِي مَوَاضِع الهلكة الَّتِي لَا تُؤدِّي إِلَى فَائِدَة قَالَ الواحدي لم يقل أحد فِي تَفْسِير هَذَا الْبَيْت مَا يعْتَمد عَلَيْهِ وَلَا يُسَاوِي الْحِكَايَة لِأَن جَمِيع مَا قيل فِيهِ من الْمَعْنى لَا يُوَافقهُ اللَّفْظ وَالَّذِي عِنْدِي فِيهِ أَنه يشكو الدُّنْيَا وَيَقُول مَالِي وَلها أطلب معاليها وَأَنا مرتبك فِي نوائبها وخطوبها يَعْنِي أَنَّهَا عكست عَلَيْهِ الْأَمر فَهُوَ يطْلب الْمَعَالِي وَهِي تَدْفَعهُ عَنْهَا وتوقعه فِي النوائب والطلاب بِمَعْنى الطّلب وَالْمرَاد بِهِ الْمَطْلُوب وكنى بنجوم الدُّنْيَا عَمَّا فِيهَا من الشّرف وَالذكر وبشدوق الأراقم عَن الخطوب الْمهْلكَة والنوائب المفظعة وَهَذَا ظَاهر صَحِيح بِحَمْد الله
9 - الْمَعْنى يَقُول إِذا كَانَ حلمك دَاعيا إِلَى ظلمك فَمن الْحلم أَن تجْهَل إِذا اتسعت طرق الظُّلم عَلَيْك لِأَن الْمَظَالِم جمع الْمظْلمَة وَهِي الظُّلم وَهُوَ من كَلَام الْحَكِيم ثَلَاثَة إِن لم نظلمهم ظلموك ولدك وزوجتك وَعَبْدك فسبب صَلَاحهمْ التَّعَدِّي عَلَيْهِم قَالَ الشَّاعِر
(فَلا خيرَ فِي حِلمْ إذَا لمْ يَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمى صَفْوَهُ أنْ بُكَدَّرَا)
10 - الْمَعْنى ترد المَاء الَّذِي كثر الْقَتْل عَلَيْهِ حَتَّى امتزج بدماء الْقَتْلَى أَي تزاحم على الْأَمر المنافس عَلَيْهِ وَهُوَ من من قَول الْعلوِي النضري
(لَا يَشْرَبُ الماءَ إلاَّ مِنْ قَلِيبِ دَمٍ ... وَلا يَبِيتُ لَهُ جارٌ عَلى وَجَلِ)
11 - الْمَعْنى إِذا عرف أحد الْأَيَّام معرفتي بهَا وبأهلها قَتلهمْ غير رَاحِم لَهُم
12 - الْمَعْنى يَقُول هم إِذا ظفروا بِهِ أَي من عرفهم لم يرحموه وَهُوَ غير آثم فِيمَا يفعل بهم
13 - الْغَرِيب صال عَلَيْهِ إِذا استطال وصال عَلَيْهِ وثب عَلَيْهِ صولا وصولة يُقَال رب قَول أَشد من صول والمصاولة المواثبة الْمَعْنى يُرِيد أَنه فِي غَايَة الشجَاعَة والبلاغة فَإِذا صال لَا يرد وَإِن قَالَ كفى غَيره القَوْل وأفحم من يُعَارضهُ