أي: ليس هذا أوانَ حَنِينٍ. و"نَوارُ" اسمُ امرأة.
وقد أضيف "حَيْثُ" من الأمكِنة إلى الجملة، وذلك على التشبيه بـ "إذْ" و"إذا" في الزمان من جهة إبهامها. وذلك أن "حَيْثُ" ظرفٌ من ظروفِ الأمكنة، يقع على الجهات الست، وغيرِها من الأمكنة، فناسَبَ "إذْ" و "إذَا" في وُقوعهما على جميعِ الزمان الماضي والمستقبلِ.
فأمّا "إذْ" فمُبْهَمَةٌ في جميع الزمان الماضي، لا اختصاصَ لها بزمان منه دون آخر، بل هي مبهمة في الجميع. و"إذا" كذلك مبهمة في جميع الأزمِنة المستقبلة كلِّها، فاحتاجت إلى جمله بعدها تُوضحها وتُبَينها، كما كانت "إذْ" و"إذا" كذلك. وسيأتي الكلامُ عليها مستقصى في موضعها من الظروف المبهمة.
* * *
قال صاحب الكتاب: وممّا يضاف إلى الفعل "آيَة" لقُرْب معناها من معنى الوَقْت.
قال [من الوافر]:
385 - بآيَةِ يُقْدِمون الخَيلَ شُعْثًا ... كأنّ على سَنابِكِها مُدامَا
وقال [من الوافر]:
386 - ألاَ مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي تَمِيمَا ... بآيَةِ ما يُحِبون الطَعامَا