من الواو، وأصله: "وَحَدٌ", لأنّه من "الوَحْدة"، ومعنى الإفراد، وأمّا "ما بالدار من أحد"، فالهمزة فيه أصلٌ؛ لأنّه للعموم لا للإفراد، ولذلك لا يُستعمل في الواجب، لا تقول: "في الدار أحدٌ" (?). وفي الحديث أنّه قال لرجلٍ أشار بسَبّابتَيْه في التشهّد: "أَحِّدْ أَحِّدْ" أي: وَحِّدْ وَحِّدْ.
* * *
قال صاحب الكتاب: ومن الياء في "قطع الله أديه" و"في أسنانه أَلَل", وقالوا: "الشئمة"
* * *
قال الشارح: وقد أبدلوا الهمزة من الياء المفتوحة كما أبدلوها من الواو، وهو أقلّ من الواو، قالوا: "قطع الله أَدَيْهِ"، يريدون: يَدَيهِ، ردّوا اللامَ، وأبدلوا من الفاء همزةً، وقالوا: "في أسْنانه ألَلٌ" يريدون: "يَلَلٌ"، فأبدلِوا الياء همزةً، واليَلَلُ: قِصَرُ الأسنان العُلَى، ويقال: انعطافُها إلى داخل الفم، يقال: "رجلً أيلُّ وامرأةٌ يَلاّء" قال لبيد [من الرمل]:
1284 - رَقميّاتٌ عليها ناهِضٌ ... تُكلِحُ الأَرْوَقَ منهم والأَيلْ
وقالوا: "الشِّئْمَة"، وهي الخليقة، وأصلها الياء، فالهمزة بدلٌ من الياء، فاعرفه.
* * *