وقال [من الكامل]:

ذُمَّ المنازل بعد منزلة اللوى (?)

وليس في "هَلُمَّ" إلا الفتح.

* * *

قال الشارح: أمّا "رُدَّ" و"لم يَرُدّ"، فقد اجتمع فيه ساكنان، الحرفُ الأوّلُ المدّغَمُ ساكنٌ، والثاني المدّغَمُ فيه أيضًا ساكنٌ للجزم في "لم يَرُدّ" أو للوقف في "رُدّ"، فلمّا التقى في آخِره ساكنان، وجب تحريك الثاني لالتقاء الساكنين، فمنهم من يُتْبع حركة المدّغَم فيه ما قبله، في قوله: "رُدُّ" بالضمّ، وكذلك تقول: "فِرِّ" بالكسر, تُتْبع الكسر الكسر، وتقول: "عَضَّ" فتُتْبع الفتح الفتح. ومنه قوله تعالى. {لَا تُضَآرَّ} (?) بالفتح، أتبعوا الفتح الفتح الذي قبله وصوتَ الألف, لأنّه مجزوم بالنهي. وقُرىء: {لَا تُضَارِّ} بالكسر (?) على أصل التقاء الساكنين. وأمّا أهل الحجاز فيقولون في النهي. "ولا تُضارر". فأمّا على مُخرَج الخبر ومعنى النهى، فتستوي فيه اللغتان في الادّغام؛ نحو" لا تُضارُّ" بالرفع.

فإذا اتّصل بجميع ذلك هاء ضمير المؤنّث، فتحوا جميعًا، فقالوا: "رُدَّهَا". وكذلك ضميرُ المذكّر إذا اتّصل بشيء منه، ضمّوا فقالوا: "ردُّهُو"؛ لأنّ الهاء خفيّةٌ, ولم يعتدّ بوجودها، فكأنّ الدال قد ولي الألفَ والواوَ، نحو: "رُدَّا"، و"رُدُّوا". فكما أنّ الألف لا يكون ما قبلها إلّا مفتوحًا، والواوُ الساكنة التي هي مدّةٌ لم يجز فيما قبلها إلّا الضمُّ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015