اركض} (?) و {عيونن ادخلوها} (?) للإتباع, وفي نحو "اخشوا القوم" للفضل بين واو الضمير وواو لو. وقد كسرها قوم كما ضم قوم واو "لو" في {لو استطعنا} (?) تشبيهاً بها. وقريء {مريبن الذي} (?) بفتح النون هرباً من توالي الكسرات.

* * *

قال الشارح: اعلم أنّ الأصل في كلّ ساكنَيْن التقيا أن يُحرَّك الأول منهما بالكسر، نحو: "بغَتِ الأمةُ"، و"قامتِ الجارية". ولا يُعْدَل عن هذا الأصل إلّا لعلّةٍ. وإنّما وجب في التقاء الساكنين التحريكُ بالكسر لأمرَيْن:

أحدهما: أنّ الكسرة لا تكون إعرابًا إلّا ومعها التنوين، أو ما يقوم مقامه من ألفٍ ولامٍ أو إضافةٍ، وقد تكون الضمّة والفتحة إعرابين، ولا تنوينَ يصحبهما، فإذا اضطُررنا إلى تحريك الساكن، حرّكناه بحركةٍ لا يُتوهّم أنّها إعرابٌ، وهي الكسرة.

والأمر الثاني: أنّا رأينا الجزم مختصًّا بالأفعال، فصار الجزمُ نظيرَ الجرّ من حيث كان كلُّ واحد منهما مختصًّا بصاحبه، فإذا اضطُررنا إلى تحريك الساكن حرّكناه بحركة نظيره، وهي الكسرُ. وأيضًا فإنّا لو حرّكنا الأفعالَ المجزومةَ، أو الساكنةَ عند ساكنٍ يلقاها بالضمّ أو الفتح، لتُوهّم فيه أنّه غيرُ مجزوم؛ لأن الرفع والنصب من حركات إعراب الأفعال. ولا يُتوهم ذلك إذا حُرّك بالكسر, لأنّ الجرّ ليس من إعراب الأفعال. هذا هو القياس، وربّما عدلوا عنه لأمرٍ، فمن ذلك ضمُّهم في نحو: {قالتُ اخرج} (?)، و {عذابِنُ ارْكضْ} (?) و {عيونِنُ ادْخلوها} (?)، و {قُلُ انْظُرُوا} (?) كل ذلك للإتباع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015