على هذا الوصفُ، والعدلُ عن العدد المكرَّر. فأمَّا الوصف فظاهرٌ؛ وأمّا العدل فالمرادُ بـ "مثنى": اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ. وكذلك "ثُلاثُ"، و"رُباعُ"، فالعدلُ هنا يوجِب التكريرَ، فإذا قال: "جاء القومُ ثُلاثَ ورُباعَ"، فمعناه أنهم تحزَّبوا وقتَ المجِيء ثلاثةً ثلاثةً، وأربعةً أربعةً. وقالوا: "مَوْحَدُ" كـ "مَثْنَى"، و"مَثْلَثَ". فأمّا "مَثْلَثُ"، و"مَرْبَعُ" إلى العَقْد، فقياسٌ؛ ولم يُسْمَع. ونظيرُ "ثُلاثَ"، و"رُباعَ" في الصفة والوزنِ "أُحَادُ" و"ثُنَاءُ"؛ وقد سُمِعَا. قال الشاعر [من الوافر]:
107 - مَنَتْ لك أن تُلاقِينِي المَنايا ... أُحادَ أُحادَ في شَهْرٍ حَلالِ
وأمّا ما وراءَ ذلك إلى "عُشارَ"، فغيرُ مسموع، والقياسُ لا يدفعه، على أنّه قد جاء في شعر الكُمَيْت [من المتقارب]:
108 - [ولمْ يَسْتَريثُوكَ حَتَّى رمَيتَ ... فوقَ الرجال] خِصالًا عُشارا