أيضًا اسم لآخِرِ جُزْء في النصف الأوّل من البيت، ويجمع على "أعارِيضَ" على غير قياس، كأنهم جمعوا "إعْرِيضًا" في معنى "عَرُوضٍ"، ولم يُستعمل. والقياسُ "حَدائِثُ"، و"عَرائِضُ"، على حدّ "قَلُوصٍ"، و"قَلائِصَ"، و"سَفِينَة"، و"سَفائِنَ"، إلَّا انهم قالوا: "أحادِيثُ"، وكأنهم جمعوا "أحْدُوثَة" في معنى الحديث، وإن لم يستعمل. قال الفراء: وهو جمعُ، "أُحدوثة"، واستُعمل في الحديث. والفرقُ بين "الحديث" و"الأحُدوثة"، أن الحديث اللفظُ، والأُحدوثة المعنى المتحدثُ به، فكذلك أعارِيضُ مثلُه.

وقالوا: "قَطِيع" للطائفة من البقر والغنم، والجمعُ "أقاطِيعُ" على غير قياس، جاؤوا به على ما لم يُستعمل، وهو" إقْطيعٌ"، والقياس "قَطائِعُ"، لكنه لم يستعمل.

وقالوا "أهْلٌ"، و"أهالٍ"، على غير قياس، كأنّهم جمعوا "أهْلاة"، ولم يستعمل. ولو جُمع على القياس، لقيل: "إهالٌ" على زنة "فِعَالٍ"، كـ "كَعْبٍ"، و"كِعابٍ". وقد جاء في الشعر: "آهالٌ" مثلُ "فَرخٍ"، و"أفْراخٍ"، وأنشد الأخفش [من الرجز]:

773 - وبَلدَة ما الإنْسُ من آهالِها

ومثله "لَيلَة"، و"لَيالٍ"، جاء على غير واحده, لأنّ "لَيْلَة" ثلاثيُّ، و"لَيالٍ"، جمعُ رباعي، كأنه جمعُ "لَيْلاةٍ". وربّما قالوه. قال الشاعر [من الرجز]:

774 - في كلً ما يوم وكل لَيْلاهْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015