فأما "الكَمأةُ"، و"الجَبْأةُ" - وهو ضرب من الكمأة أيضًا- فعَكسُ هذا الجمع، وهو نادِرُ الجمع؛ لأن الكثير أن يكون ما فيه التاءُ للواحد، نحوُ: "تمرة"، و"طلحة"، وما سقطت منه للجمع، نحوُ. "تمر"، و"طلح". وهذا إذا كان فيه التاءُ كان للجمع، وإذا كان عاريًا منها، فهو للواحد. ووجهُه أن التاء قد تلحَق الجمعَ لتأكيد تأنيث الجمع، من نحو: "حِجارة", و"ذُكورة"، فتَدرجوا في ذلك إلى أن جعلوها للجمع البتة. وربما كُسّر على القياس، فقالوا: "جِبَأة" على حد "فَقْع"، و"فِقَعَةٍ". وقالوا: "أكْمُؤٌ" كـ"كَلبٍ", و"أكْلُبٍ"، قال [من الكامل]:
771 - ولقد جَنَيتُك أكمُؤَا وعَساقِلَا ... [ولقد نَهَيْتُك عن بَنَات الأَوبرِ]
فكسر على "أكمُؤ" فاعرفه.
قال صاحب الكتاب: وقد يجيء الجمع مبنياً على غير واحدة المستعمل, وذلك نحو "أراهط" و"أباطيل" وأحاديث وأعاريض وأقاطيع وأهال وليال وحمير وأمكن.
* * *