فهذا شاذ في "فُعالٍ".
وقالوا: "مَلاعِينُ"، كسروا "مَلْعُونا"، كأنهم شبّهوه بالاسم مما هو على خمسة أحرف، ورابعُه حرفُ مدّ ولين، من نحو: "بُهْلُولِ"، و"بهالِيلَ"، و"مُغْرُودٍ"، و"مَغارِيدَ"، وهو ضرب من الكَمْأة، ومثله "مَشْؤُوم"، و"مَشائِيمُ". قال الشاعر [من الطويل]:
مَشائِيمُ لَيْسُوا مُصْلِحِينَ عَشِيرَة ... ولا ناعِبٍ إلا بِبَيْن غُرابُها (?)
وقالوا: "مَيْمُونٌ"، و"مَيامِينُ"، ولا مَكْسُور"، و" مَكاسِيرُ"، و"مَسْلُوخَة"، و"مَسالِيخُ"، كله على التشبيه بالاسم. وهذا شاذ في "مَفْعول". وقالوا: "مُفْطِر"، و"مَفاطِيرُ"، و"مُنكِرٌ"، و"مَناكِيرُ"، و" مُوسِرٌ"، و"مَياسِيرُ"، و"مُطْفِلٌ"، و"مَطافِلُ"، و"مُشدِنٌ"، و"مَشادِنُ". فهذه الأسماءُ مكسرة، فما كان جاريًا على الفعل بمعنى الفاعل، فـ "مُفْطِر" من "أفْطَرَ" "يُفْطِرُ"، فهو "مُفْطِرٌ". وقالوا في الجمع: "مَفاطِيرُ"، و"مُنْكِرٌ" فاعلٌ من "أنْكَرَ" فهو منكر، والجمع مَناكِيرُ. و"مُوسِرٌ" من "اليُسْر"، والواوُ فيه منقلبة عن الياء لسكونها وانضمامِ ما قبلها, ولذلك عادت إلى الياء في الجمع، نحوِ "مَيَاسِير" لتحركها وزوالِ الضمة قبلها، والياءُ فيها مَطْلَةٌ على حدها في "خاتِم"، و"خَواتِيمَ".
وقالوا: "مُطفِلٌ"، و"مَطافِلُ"، و"مُشدِنٌ"، و"مَشادِنُ"، وربما قالوا: "مَطافِيلُ"، و"مَشادِينُ"، على غير القياس. والمُطْفِلُ: الأُمُ معها طِفلٌ، والمُشْدِنُ: الظبْية التي قد شدن خشفها, أي: قوي , واستغني عن أمه.
قال صاحب الكتاب: وكل ثلاثي فيه زيادة للإلحاق بالرباعي كجدول وكوكب وعثير (?)، أو لغير الإلحاق وليست بمدة كأجدل وتنضب ومدعس؛ فجمعه على مثال جمع الرباعي تقول جداول وأجادل وتناضب ومداعس.
* * *