وقالوا: "لَذِيذ"، و"لُذ"، خفْفوا على حد "رُسُلٍ"، و"رُسل". قال الشاعر [من الكامل]:

748 - لُذٌّ بأَطرافِ الحَدِيث إذا ... حُبَّ القِرَى وتُنُورع الفَجَرُ

وقالوا في المعتلّ: "ثَنِيٌّ"، و"ثُنٍ"، والأصِل "ثُنُيٌّ" بضم النون، فأبدلوا من الضمة كسرة؛ لئلا تنقلب الياء واوًا، كما فعلوا في "أدْلٍ"، و"أَجْرٍ". ومن خفف قال: "ثُنْى" بإثبات الياء. وقالوا: "ثُنْيان"، كسروه على "فعْلانَ"، شَبهوه بـ "جَرِيبٍ"، و"جرْبانِ"، ومثله "شَجِيعٌ"، و"شُجعانٌ". وقالوا: "خَصِىُّ"، و"خِصْيانٌ"، كسروه علىَ "فِعلانَ" بكسر الفاء، شبهوه بـ "ظَلِيم"، و"ظِلمانٍ".

وقالوا: "يَتِيمٌ"، و"أيتامٌ"، و"شَريفٌ"، و"أَشرافٌ"، جاؤوا به على "أَفْعالٍ"، شبهوا "فعِيلاً" بـ "فاعِلٍ" حيث قالوا: "شاهدٌ"، و"أَشهادٌ"، و"صاحبٌ"، و"أَصْحابٌ"؛ لأنه أربعة على عدته، والزيادةُ فيه حرفٌ ساكنٌ لين مثله. وقالوا: "أَبيلٌ"، و"آبالٌ". والأبيل: القَس، وكان عِيسَى عليه السلام يقال له: "أَبِيلُ الأبَيلِينَ"، كما يقال: "قَسُّ القُسوسِ". قال الشاعر [من الطويل]:

749 - وما سبح الرُّهبانُ في كل بِيعَةِ ... أَبِيلَ الأَبِيلِينَ المَسِيحَ بنَ مَريَمَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015