والكثير: "طِوالُها". ولم يقولوا فيه: "فُعَلاءٌ" ولا "أَفْعِلاء" استغنوا عنهما بـ"فِعَالٍ"؛ لانه أخف. وقد شذ منه قولهم: "بَغِيٌّ"، و"بُغَواءُ"، وكان حقُه أن يقال: "بُغَياء"؛ لأنه من ذوات الياء. وحكى الفراء: "سَرِيٌّ"، و"سُرَواء". ولم يجمع على هذا إلَّا هذان الحرفان.
وقد كسّروه على "فُعُلٍ"، قالوا: "نَذِيرٌ"، و"نُذُرٌ"، شبهوه بالاسم نحو: "كَثِيب"، و"كُثُبٍ"، قال تعالى: {فَكَيفَ كاَنَ عَذَابِى وَنُذُرِ} (?). وقالو ا: "جَدِيد"، و"جُدُدٌ"، و"سَدِيسٌ"، و"سُدُسٌ"، والسديسُ: التي أتت عليها السنةُ السادسةُ، يقال: "شاةٌ سَدِيسٌ"، "وناقة سديس"، والجمع: "سُدْسٌ" قال الشاعر [من الطويل]:
746 - فَطافَ كما طافَ المُصَدقُ وَسْطَها ... يُخير منها في البَوازِلِ والسدْسِ
وقالوا: "صَدِيقٌ"، و"صُدُقٌ"، و"فَصِيحٌ"، و"فُصُحٌ". قال الشاعر [من الكامل]:
747 - خُرْسٌ بـ "لا" في كلِّ مَكْرُمَة (?) ... فُصُحٌ بَقوْلِ نَعَمْ وبالفَعْل