قال الشارح: حكم المؤنّث الذي لا تاءَ فيه في فتحِ ثانيه إذا جُمع بالألف والتاء حكمُ ما فيه التاءُ، فتقول في امرأةٍ اسمُها "دَعْدٌ" أو "وَعْدٌ": "دَعَداتٌ"، و"وَعَداتٌ"، كما تقول: "تَمَراتٌ"، و"جَفَناتٌ". لمّا جمعتَ ما لا تاءَ فيه بالألف والتاء كجمع ما فيه تاءٌ، صار حكمُه كحكمه في انفتاحِ ثانيه. ومن ذلك "أرْضٌ" هي مؤنّثةٌ، ولذلك تظَهر التاءُ في تحقيرها، فتقول "أُرَيْضَةٌ"، فإذا جمعتَها بالتاء، فتحتَ الراء منها، فقلت: "أرَضاتٌ"، كما قالت: "دَعَداتٌ"، و"وَعَداتٌ".

وأمّا "أهَلاتٌ"، فهو جمعُ "أهْلَةٍ" بالتاء، وليس بجمع "أهْل" كما ظنّه صاحبُ الكتاب، ألا ترى أنّ "أهْلاً" مذكّرٌ، يُجمع بالواو والنون، نحوَ: "أهْلُونَ". قال الشاعر، وهو الشَّنْفَرَى [من الطويل]:

732 - ولِي دُونَكُم أهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... وأرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاءُ جَيْألُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015