وهم قد يصفون بالأسماء على تخيُّل معنى الوصفية فيها، نحوَ قولك: "ليلة غَمٌّ"، أي: مُظْلِمَةٌ، و"امرأةٌ كَلْبَةٌ" على معنَى: دَنِيّة. ولو كان "ربعة" صفةٌ في الأصل، لفُصل به بين المذكّر والمؤنّث بحذف التاء، كما تقول: "رجلٌ عالمٌ"، و"امرأةٌ عالمةٌ". وقالوا: "العَبَلاتُ" بالفتح لقوم من قُرَيْش سُقوا بذلك, لأنّ أُمّهم كان اسمها "عَبْلَةَ"، والصفةُ إذا سمّي بها، خرجت عن حكم الصفة، وجُمعت جمعَ الأسماء، ولذلك قالوا: "الأحاوصُ"، فاعرفه.

فصل [جمع المؤنث الساكن الوسط غير المنتهي بالتاء]

قال صاحب الكتاب: وحكم المؤنث مما لا تاء فيه كالذي فيه التاء. وقالوا: "أرضاتٌ", و"أهلات" في جمع "أهل" و"أرض". قال [من الطويل]:

730 - فهم أهلات حول قيس بن عاصم ... [إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا]

وقالوا: "عرساتٌ", و"عيراتٌ" في جمع "عرسٍ", و"عير". قال الكميت [من الخفيف]:

731 - عيرات الفعال والسؤدد العدد ... إليهم محطوطة الأعكام

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015