فأمّا "يَقْظانُ"، فتكسيره على "أيْقاظٍ"، والبابُ فيه جمعُ السلامة كما تقدّم.
السابع: وهو "فُعُلٌ"، بضمّ الأوّل والثاني، وهو قليل في الصفات. قالوا: "رجلٌ جُنُبٌ"، أي: ذو جَنابةٍ، وفيه لغتان، قوم من العرب يجمعونه، فيقولون: "أجْنابٌ"، و"جُنُبان" حكاه الأخفش، وقومٌ يُفرِدونه في جميع الأحوال، فيقولون: "رجلٌ جُنُبٌ"، و"رجلانِ جُنُبٌ"، و"رجالٌ جُنُبٌ". قال الله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} (?)، جعلوه مصدرًا، فلذلك وحّدوه.
فقد صارت أبنيةُ جمع الصفات سبعةَ أبنية، فأعمَّها "أفْعالٌ"؛ لأنّها ترد على جميعِ أبنية الصفات، وهي "فَعْلٌ" كـ"شَيْخٍ"، و"أشْياخٍ"، و"فِعْلٌ" كـ"جِلْفٍ"، و"أجْلافٍ"، و" فُعْلٌ" كـ"حُرّ"، و"أحْرارٍ"، و"فَعَلٌ" كـ"بَطَلٍ"، و"أبْطالٍ"، و"فَعُلٌ" كـ"يَقُظٍ" و"أيْقاظٍ"، و"فَعِلٌ" كـ"نَكِدٍ" و"أنكادٍ"، و"فُعُلٌ" كـ"جُنُبٍ" و"أجْنابٍ". ثمّ "فِعالٌ"؛ لأنّه يقع على ثلاثةِ أبنية: منها "فَعْلٌ"، نحوُ: "صَعْبٍ" و"صِعابٍ"، و"فَعَلٌ"، نحوُ: "حَسَنٍ"، و"حِسانٍ"، وفَعِلٌ، نحوُ: "وَجِعٍ"، و"وِجاعٍ"، وباقي الأبنية متساويةٌ.
* * *
قال صاحب الكتاب: والجمع بالواو والنون فيما كان من هذه الصفات للعقلاء الذكور غير ممتنع, كقولك: صعبون وصنعون (?) وحسنون وجنبون (?) , وحذرون وندسون.
* * *