المشيئة المطلقة هي لله عَزَّ وَجَلَّ والعبد له مشيئة، لكن قد يشاء العبد أمراً فلا يكون إلا ما شاءه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ولهذا فالقدرية الذين يجعلون العبد مستقلاً بمشيئته، وقد وقع لهم عدد من النماذج، وقد روى اللالكائي -رَحِمَهُ اللَّهُ- من ذلك قصتين منها:

أن رجلاً من القدرية كان جالساً مع بعضأهل السنة وكان في يده بيضة فقَالَ: يقولون: إن الإِنسَان لا يفعل ما يشاء فها أنا أشاء أن آكل هذه البيضة من الذي يمنعني فوضعها في فمه، وكان موجوداً عنده بعض منأهل السنة فلما وضعها في فمه طرحوه عَلَى الأرض واستخرجوها من فمه وألقوها، وقالوا له: أين مشيئتك؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015