ولو كان كذلك إذاً: انظر إِلَى ما شئت -كما ذكر المُصنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ- انظر إِلَى أقرب ما ينظر إليه المرء في نفسه فَلْيَنْظُرِ الإِنسَانسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ [الطارق:5-6] وعلماء الإسلام -رحمهم الله تَعَالَى- مثّل بعضهم بالنطفة، وبعضهم مثل البيضة وَقَالُوا: انظر إِلَى هذه البيضة، كيف تكون ماء في داخل هذا العظم، وغشاء وبياضاً وصفاراً، وكيف يخرج منها طائر له هذا المنقار، وأظافر، ويخرج وعليه ذلك الريش أنعم من القطن ... إلخ.

والمصنف يقول هنا: لو كانت النطفة موضوعة عَلَى لوح أو طبق، واجتمع حكماء العالم عَلَى أن يصوروا منها شيئاً لم يقدروا، فكان العلماء في السابق يظنون أن الإِنسَان يخلق من هذه النطفة جميعاً، فَيَقُولُ: من يستطيع أن يصور من هذه النطفة الإِنسَان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015