العرش" ليس بمدفوع لا من جهة النقل ولا من جهة النظر. وقال ابن عطية: هو كذلك إذا حمل على ما يليق به قال: وبالغ الواحدي في رد هذا القول: ونقل النقاش عن أبي داود صاحب السنن أنه قال: من أنكر هذا القول فهو متهم, وقد جاء عن ابن مسعود عند الثعلبيّ، وعن ابن عباس عند أبي الشيخ قال: إن محمدًا يوم القيامة يجلس على كرسي الرب بين يدي الرب، فيحتمل أن تكون الإضافة إضافة تشريف، وعلى ذلك يحمل ما جاء عن مجاهد وغيره، ويحتمل أن يكون المراد بالمقام المحمود الشفاعة كما هو المشهور، وأن يكون الإجلاس هي المنزلة المعبَّر عنها بالوسيلة. كذا قاله بعضهم، ويحتمل أن يكون الإجلاس علامة الإذن في الشفاعة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015