القيام، لا موضع القعود.
الرابع: إذا قيل: السلطان بعث فلانا، فهم منه أنه أرسله إلى قومٍ لإصلاح مهماتهم, ولا يفهم منه أنه أجلسه مع نفسه، فثبت أن هذا القول ساقط، لا يميل إليه إلا قليل العقل عديم الدين، انتهى.
وتعقّب القول الثاني، بأنه تعالى يجلس على العرش كما أخبر -جل وعلا- عن نفسه المقدَّسة بلا كيف، وليس إقعاد محمد -صلى الله عليه وسلم- على العرش موجبًا له صفة الربوبية، أو مخرجًا عن صفة العبودية، بل هو رفع لمحله, وتشريف له على خلقه، وأما قوله: "معه" فهو بمنزلة قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ} وقوله: {رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ} فكل هذا ونحوه عائد على الرتبة والمنزلة والحظوة والدرجة الرفيعة، لا إلى المكان.
وقال شيخ الإسلام أبو الفضل السعقلاني: قول مجاهد "يجلسه معه على