عن ابن مسعود أنه قال: يقعد الله تعالى محمدًا -صلى الله عليه وسلم- على العرش، وعن مجاهد أنه قال: يجلسه معه على العرش.
قال الواحدي: وهذا قول رذل موحش فظيع، ونصّ الكتاب ينادي بفساد هذا التفسير، ويدل عليه وجوه.
الأول: إن البعث ضد الإجلاس، يقال: بعثت البارك والقاعد فانبعث، ويقال: بعث الله الميت, أي: أقامه من قبره، فتفسير البعث بالإجلاس تفسير الضد بالضد وهو فاسد.
والثاني: يوجب أنه تعالى لو كان جالسًا على العرش بحيث يجلس عنده محمد -صلى الله عليه وسلم- لكان محدودًا متناهيًا، ومن كان كذلك فهو محدث تعالى الله علوًّا كبيرًا.
والثالث: إنه تعالى قال: {مَقَامًا مَحْمُودًا} ولم يقل: مقعدًا, والمقام موضع