قالوا: والحكمة في الذود المذكور، أنه -صلى الله عليه وسلم- يريد أن يرشد كل أحد إلى حوض نبيه، كما تقدَّم "إن لكل نبيّ حوضًا" فيكون هذا من جملة إنصافه -صلى الله عليه وسلم, ورعاية إخوانه من النبيين، لا أنه يطردهم بخلًا عليهم بالماء، ويحتمل أن يكون بطرد من لا يستحق الشرب من الحوض. والله أعلم.

وفي حديث أنس أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "لحوضي أربعة أركان، الأوّل بيد أبي بكر الصديق، والثاني بيد عمر الفاروق، والثالث بيد عثمان ذي النورين، الرابع بيد علي بن أبي طالب, فمن كان محبًّا لأبي بكر مبغضًا لعمر لا يسقيه أبو بكر، ومن كان محبًّا لعلي مبغضًا لعثمان لا يسقيه علي". رواه أبو سعد في "شرف النبوة" والغيلاني, والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015