وأخرج ابن أبي الدنيا أيضا من حديث أبي سعيد رفعه: "وكل نبي يدعو أمته, ولكل نبي حوض، فمنهم من يأتيه الفئام، ومنهم من يأتيه العصبة، ومنهم من يأتيه الواحد، ومنهم من يأتيه الاثنان، ومنهم من لا يأتيه أحد، وإني لأكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة"، وفي إسناده لين.
فإن ثبت, فالمختص بنبينا -صلى الله عليه وسلم- الكوثر الذي يصبّ من مائه في حوضه, فإنه لم ينقل نظيره لغيره، ووقع الامتنان عليه به في سورة {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} انتهى ملخصًا من فتح الباري.
و"الفئام" كما في الصحاح، الجماعة من الناس، لا واحد له من لفظه، والعامّة تقول "فيام" بلا همز.
وفي رواية مسلم من حديث أبي هريرة رفعه، قال: "ترد عليَّ أمتي الحوض، وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل عن إبله" قالوا: يا رسول الله، تعرفنا؟ قال: "نعم، لكم سيما ليست لأحد غيركم, تردون عليَّ غرًّا محجَّلين من آثار الوضوء".