فمن ذلك أنه يحشر راكبًا، وتخصيصه بالمقام المحمود، ولواء الحمد تحته آدم فمن دونه من الأنبياء، واختصاصه أيضًا بالسجود لله تعالى أمام العرش، وما يفتحه الله عليه في سجوده من التحميد والثناء عليه ما لم يفتحه على أحد قبله, ولا يفتحه على أحد بعده, زيادة في كرامته وقربه، وكلام الله له: يا محمد، ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعط، واشفع تشفّع، ولا كرامة فوق هذا إلا النظر إليه تعالى.

ومن ذلك: تكراره في الشفاعة، وسجوده ثانية وثالثة، وتجديد الثناء عليه, والتحميد بما يفتح الله عليه.

ومن ذلك: كلام الله تعالى له في كل سجدة: يا محمد, ارفع رأسك, وقل تسمع, واشفع تشفع، فعل المدل على ربه الكريم عليه, الرفيع عنده، المحب ذلك منه تشريفًا له وتكريمًا وتبجيلًا وتعظيمًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015