ومن ذلك: قيامه عن يمين العرش، ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيره، يغبطه فيه الأولون والآخرون، وشهادته بين الأنبياء وأممهم بأنهم بلغوهم، وإتيانهم إليه يسئولونه الشفاعة؛ ليريحهم من غمّهم وعرقهم وطول وقوفهم، وشفاعته في أقوام قد أمر بهم إلى النار.

ومنها: الحوض، الذي ليس في الموقف أكثر أوان منه، وأن المؤمنين كلهم لا يدخلون الجنة إلا بشفاعته.

ومنها: أنه يشفع في رفع درجات أقوام لا تبلغها أعمالهم.

وهو صاحب الوسيلة التي هي أعلى منزلة في الجنة، إلى غير ذلك مما يزيده تعالى به جلالة وتعظيمًا وتبجيلًا وتكريمًا على رءوس الأشهاد من الأولين والآخرين والملائكة أجمعين. {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} .

فأما تفضيله -صلى الله عليه وسلم- بأولية انشقاق القبر المقدّس عنه، فروى مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأنا أوّل من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015