الدرجات العاليات, وتحميده بالشفاعة والمقام المحمود، المغبوط عليه من الأولين والآخرين، وانفراده بالسؤدد في مجمع جامع الأنبياء والمرسلين، وترقيه في جنة عدن أرقى مدارج السعادة، وتعاليه يوم المزيد في أعلى معالي الحسنى وزيادة.
اعلم أن الله تعالى كما فضّل نبينا -صلى الله عليه وسلم- في البدء, بأن جعله أول الأنبياء في الخلق، وأوّلهم في الإجابة في عالم الذر، يوم {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} ، فضَّ له, كما ختم كمال الفضائل في العود، فجعله أوّل من تنشق عنه الأرض، وأوّل شافع, وأول مشفَّع، وأوّل من يؤذن له بالسجود، وأول من ينظر إلى رب العالمين، والخلق محجوبون عن رؤيته إذ ذاك، وأوّل الأنبياء يقضي بين أمته، وأولهم إجازة على الصراط بأمته، وأوّل داخل إلى الجنة، وأمته أوّل الأمم دخولًا إليها.
وزاده من لطائف التحف ونفائس الطرف ما لا يجد ولا يعد: