ومن مذهبي حب الديار لأهلها ... وللناس فيما يعشقون مذاهب
على أنَّ للقلم في أرجاء تفضيل المدينة مجالًا واسعًا ومقالًا جامعًا، لكن الرغبة في الاختصار تطوي أطراف بساطه، والرهبة من الإكثار تصرف عن تطويله وإفراطه.
وقد استنبط العارف ابن أبي جمرة من قوله -صلى الله عليه وسلم- المروي في البخاري: "ليس من بلد إلا سيطؤه الدجَّال إلا مكة والمدينة" التساوي بين فضل مكة والمدينة. قال: وظاهر هذا الحديث يعطي التسوية بينهما في الفضل؛ لأنَّ جميع الأرض يطؤها الدجال إلّا هذين البلدين، فدلَّ على تسويتهما في الفضل، قال: ويؤكد ذلك