وقال ابن المنير: يحتمل أن يكون المراد بذلك غلبة فضلها على فضل غيرها، أي: إن الفضائل تضمحل في جنب عظيم فضلها حتى تكون عدمًا، وهذا أبلغ من تسمية مكة "أم القرى"؛ لأن الأمومة لا ينمحي معها ما هي له أم، لكن يكون لها حق الأمومة، انتهى.
ويحتمل أن يكون المراد غلبة أهله على القرى، والأقرب: حمله عليهما؛ إذ هو أبلغ في الغرض المسوق له. انتهى ما قاله السيد السمهودي.
وقد أطلت في الاحتجاج لتفضيل المدينة على مكة، وإن كان مذهب إمامنا الشافعي -رحمه الله- تفضيل مكة؛ لأن هوى كل نفس أين حلَّ حبيبها.
عليَّ لربع العامرية وقفة ... ليملي على الشوق والدمع كاتب